سميح عاطف الزين
175
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
- وقال المالكية : إذا ادعى أحد الشركاء تلف مال الشركة بآفة سماوية ، أو خسر بعمل التجارة ، وأنكر شريكة عليه ذلك ، وادعى عليه أنه أخفاه ، ولم يحصل تلف ولا خسارة ، فالقول قول المنكر . وإن قامت القرائن على كذب المدعي ضمن المال ، وإن لم تكن هنالك لا بينة ولا دليل ، فإنه يحلف على أنه حصل التلف أو الخسارة . وإذا ادعى أحد الشركاء بأنه اشترى سلعة لنفسه أو لعياله ، وأنكر شريكه ذلك وقال هي للشركة . فإن كانت السلعة تليق به وبعياله فإن القول للمدعي بلا يمين . وأما إن كانت لا تليق به فإنه لا يصدق ، ويرد ما اشتراه إلى الشركة . وإذا ادعى أحدهما أن له ثلثي المال ، وادعى الآخر أن لكل واحد النصف ، فالقول لمن ادعى النصف ، ويقسم بينهما بعد حلفهما . - وقال الشافعية : الشريك أمين على مال الشركة ، فكل ما يدعيه فإنه يصدق فيه . وإذا ادعى تلف المال بدون أن يعرف السبب ، أو بسبب خفيّ كالسرقة فإنه يصدق بيمينه . وإذا ادعى التلف بسبب ظاهر كالحريق فإنه لا يصدق إلا إذا أقام البينة على حصول الحريق وتلف مال التجارة به . وإذا عرف الحريق ولم يعرف أن مال التجارة احترق به فإنه يصدق بيمينه . وإذا ادعى أحد الشريكين أنه اشترى سلعة ما للشركة ، وادعى الآخر بأنه اشتراها لنفسه ، صدق من كان المال في يده . وإذا ادعى من كان المال في يده أنهما اقتسماه ، وما في يده إنما هو خاص به وحده ، وأنكر شريكه ، فالقول في هذه الحالة للمنكر ، لأن الأصل عدم القسمة .